ابن تيمية
142
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
والقراءة على الميت بعد موته بدعة ، بخلاف القراءة على المحتضر فإنها تستحب بياسين ( 1 ) . وأما قول كثير من الفقهاء من أصحابنا وغيرهم ، لا بأس أن يجعل المصاب على رأسه ثوبا يعرف به ، قالوا : لأن التعزية سنة ، وفي ذلك تيسير لمعرفته حتى يعزيه ، ففيه نظر وأنكره شيخنا ( 2 ) . غسل الميت وتكفينه ومن ظن أن غيره لا يقوم بأمر الميت تعين عليه ، وقاله القاضي وغيره ( 3 ) . وترك النبي صلى الله عليه سلم غسل الشهيد والصلاة عليه يدل على عدم الوجوب أما استحباب الترك فلا يدل على التحريم ( 4 ) . روى ابن حبان في صحيحه وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « إن الميت يبعث في ثيابه التي قبض فيها » ودعا أبو سعيد رضي الله عنه بثياب جدد فلبسها عند الموت وقال ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فحمل الحديث على ثيابه التي يقبض فيها لا على كفنه . فقيل : يبعث في نفس الثوب الظاهر ، وقيل : إن المراد أنه يبعث على ما مات عليه من العمل كما قال أكثر المفسرين في قوله تعالى : { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } [ 4 / 74 ] أي عملك . يؤيد ذلك ما ثبت في الصحيح { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ } [ 104 / 21 ] قالت عائشة رضي الله عنها : النساء والرجال ينظر
--> ( 1 ) اختيارات ( 91 ) ف ( 2 / 93 ) . ( 2 ) عدة الصابرين ( 80 ) ف ( 2 / 93 ) . ( 3 ) اختيارات ( 86 ) ف ( 2 / 93 ) . ( 4 ) اختيارات ( 87 ) ف ( 2 / 93 ) .